الشيخ المحمودي

301

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فليرعدوا وليبرقوا ، فقد رأوني قديما وعرفوا نكايتي ( 3 ) فكيف رأوني ؟ ! ! أنا أبو الحسن الذي فللت حد المشركين ( 4 ) وفرقت جماعتهم وبذلك القلب ألقى عدوي اليوم ، وإني لعلى ما وعدني ربي من النصر والتأييد ، وعلى يقين من أمري ، وفي غير شبهة من ديني . أيها الناس إن الموت لا يفوته المقيم ، ولا يعجزه الهارب ، ليس عن الموت محيد ولا محيص ، من لم يقتل مات ، [ و ] إن أفضل الموت القتل ، والذي نفس علي بيده لألف ضربة بالسيف أهون من موتة واحدة ( 5 ) على الفراش . اللهم إن طلحة نكث بيعتي وألب على عثمان حتى قتله ثم عضهني به ورماني ( 6 ) اللهم فلا تمهله .

--> ( 3 ) يقال : " رعد لي زيد وبرق - الأول من باب منع ونصر ، والثاني من باب نصر فقط - رعدا وبرقا ، وأرعدني إرعادا ، وأبرقني إبراقا " : تهددني وخوفني . والنكاية : قهر العدو بالجرح والقتل . ( 4 ) فللت : كسرت ، أي أنا الذي كسرت المعروفين بالتنمر والجبروت . ( 5 ) كذا في هذه الرواية . ( 6 ) ألب : جمع وحشر . وعضهني به - من باب منع - : رماني به بالزور والبهتان ، ونسبه إلى بالإفك والافتراء .